الخميس، 6 يونيو، 2013

كيف تعرفين انك مغرمة



تعرفين مغرمة


لا شك في أن مشاعر الحب من بين المشاعر الأقوى التي تختلج قلوب البشر، فإما تحقق لنا السعادة أو تسبب
لنا العذاب. ويقول المثل "ومن الحب ما قتل". أي أن الإنسان مستعد للتضحية بكل شيء حتى بروحه
فداء الحب.

ما هو الحب؟
حاول الفلاسفة والشعراء وعلماء النفس والعلماء على مدى قرون من الزمن معرفة معنى الحب وفهمه. وتبقى
الإجابة على مثل هذا السؤال عملاً شاقاً.

يقول إيريك فروم وهو محلّل نفسي أمريكي: "المفارقة أن المتحابان يصبحان شخصاً واحداً في جسدين". وبناء
على تحليله، بوسعنا أن نستنتج أن الحب هو بالدرجة الأولى اندماج. ويشرح فرويد فيقول إن لقاء
الحبيب هو بمثابة تلاقي اللاوعي بلاوعي آخر ليشكلا معاً تناغماً تاماً.

كل منّا يبحث عن الحب المثالي، حب الأم لجنينها. وبالتالي يعود بنا اللاوعي إلى البحث عن طباع قريبة من
طباع والدينا. وهكذا لا يكون فضاء الحب حقيقياً بالكامل، ولا خيالياً بالكامل، بل يقع في مكان ما في
الوسط يصفه علماء النفس بالمنطقة الوسطية.

العلامات الجسدية
ينعكس شعور الحب على شكل تركيز انتباه على الشخص الذي نحبّه وأيضاً على شكل خواطر شخصية (حيث يأخذ
الحبيب كامل تفكير شريكه). أما العلاقة الجنسية فتأتي لتكمّل هذه العلامات الجسدية فتولّد نشوة وطاقة
كبيرة وشعوراً بالرضا لدى كلا الحبيبين.

يتميّز الحب بارتفاع نشاط الجسم ما يؤدي إلى اضطراب النوم، وتحفيز نشاط الدماغ، وتحفيز الشهوة
الجنسية، وخفقان القلب. كذلك ينعكس الحب على شكل تعلق وتبعية كبيرة إزاء الشريك، حيث يصبح
المتحابان غير قادرين على مفارقة الواحد للآخر أو على الانفصال من دون الشعور بالحزن والفراغ. وفي
بعض الأحيان يصبح غياب الآخر غير محتمل، وقد ينجم عنه محاولات انتحار لإثارة شفقة الآخر أو اللقاء
به أو إنهاء عذاب الفراق. وبذلك يمكن أن نشبه الحب بإكسير الحياة الذي يقوّينا وإنما أيضاً
بجرعة مخدرات لا أدمنّا عليها ولا يمكننا الإقلاع عنها.

هل يقع الحب من النظرة الأولى أم ينمو مع الوقت؟
يشكل الحب موضوعاً كلاسيكياً في الأدبيات المكتوبة، كما إنه يندرج في محور حديث الأصدقاء. ويأمل كل واحد
منّا بخوض تجربة حب مثالية وسحرية، وبلقاء يفوق الخيال. ولكن هل هذا يعني أن الذين يفضلون
بناء الحب من خلال أحداث عاطفية تقوي الرابط بينهم وبين الحبيب لن يدركوا مشاعر الحب الحقيقية؟
بالطبع لا، فقد تغيّرت الأنماط والأفكار ولم تعد مثلما عهدها الجيل السابق. ففي الماضي كان الحبيبان
يلتقيان عند الأهل مثلاً، فيعجبان الواحد بالآخر، أو يتحابان من النظرة الأولى، ويتعرّفان على
بعضهما البعض مع الوقت. أما اليوم ومع تنوع وسائل الاتصال الاجتماعية وتبدّل العقلية القديمة،
أصبح الفردان يلتقيان ويتبادلان الأفكار ويخرجان لتمضية الوقت معاً، كتناول العشاء أو لعب البولينغ
أو ممارسة الرياضة، حتى يقعا تدريجياً في الحب. وما من طريقة صحيحة وأخرى خاطئة، فكل
يختار ما يريحه.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...