الأربعاء، 22 أغسطس، 2012

الإيحاءات الجنسية في الإعلانات وراء التحرش في الأعياد

 

كتبت - أسماء عصمت
أحزاب سياسية و نشطاء على الفيس بوك وجمعيات أهلية جميعهم شكلوا لجان شعبية لمحاصرة ظاهرة التحرش الجنسي التي تظهر في المواسم وخاصة في الأعياد ولكن هيهات لم يمنع كل هذا حالات التحرش التي تعرضت لها مئات الفتيات بمنطقة وسط القاهرة خلال أيام عيد الفطر المبارك .
كانت أخر حالات التحرش في أيام عيد الفطر شاهدتها محطة مترو أنفاق أنور السادات مساء أمس الثلاثاء، حيث قام مجموعة من البلطجية بكسر بعض لمبات الإضاءة من المحطات ليسهل لهم التحرش بالسيدات في مدخل المحطة المؤدى لشارع محمد محمود .
الدكتورة داليا الشيمي رئيسة مركز عين على بكره والمستشارة النفسية تشير أن التحرش ليس بظاهرة جديدة على الشارع المصري فمنذ عام 2003 ونحن نعقد الندوات والمؤتمرات ونقدم حلولا وإستراتيجيات للقضاء على الظاهرة ولكن لا حياة لمن تنادى وترى أن الحل في اتخاذ إجراءات رادعة تجاه هؤلاء المتحرشين.
وعن السبب وراء هذه الظاهرة التي أصبح لها مواسم تقول الدكتورة داليا لا عجب فما يحدث داخل الشارع المصري ما هو إلا حصاد للدراما والإعلانات الموجودة على الفضائيات وسبق وأن قمت بحملة كبيرة ضد إعلانات وديع الذي كانت نظراته وإيماءاته جميعها تدعو لحشد جنسي خاصة لمن هم في سن 16 و17 سنه ، حيث نقوم برفع طاقتهم الجنسية لأعلى درجة وفى نفس الوقت ليس لدينا وسيلة لتفريغها.
الكارثة لها تبعات عديدة ليست الآن بل بعد أن تتزوج الفتاة التي تم التحرش بها ستعانى كثيرا ،وهناك إحصاءات تؤكد أن 90%من الزيجات الفاشلة سببها تعرض الزوجة للتحرش فى وقت لاحق .
وتضيف الشيمي الضحية في حالات التحرش هي الفتاة التي لابد وأن تخضع لبرنامج تأهيلي لتستطيع أن تتأقلم مع الحياة والمجتمع بعد تعرضها لهذا الفعل ، و أول خطوات التأهيل معاقبة مرتكب هذه الجريمة حتى تشعر الفتاة أن المجتمع حاميها وانه يثأر لها ممن اعتدى عليها وفى ذلك الوقت تشعر بأن لها مكان في المجتمع .
فالإنسان لا يستطيع أن يعبر عن ألمه إلا إذا وجد له اتساع وبعد ذلك لابد التعامل مع هذه الفتاة على أنها ضحية وليست سببا كما يتهمها كثير ممن حولها بذلك .
ثالثا لابد وأن تدرك الفتاة أن التحرش بها نفسيا أو بدنيا هو اعتداء عليها ولابد من أخذ حقها والتوجه إلى قسم الشرطة لتحرير محضر بذلك .
الدكتور محمود عاشور وكيل الأزهر السابق يؤكد على أن ظاهرة التحرش سببها عدم وجود الأخلاق أولا وقبل كل شيء فمنازلنا ومدارسنا لم تعد بها اى تربية وتنشئة أخلاقية سليمة.
ولو تذكر الشاب المتحرش أنه يفعل ما يفعله بأخته لتوقف فورا لكنها الغفلة وسوء التربية ،ويضيف عاشورا لقرأن لم يأتٍ به أيه تتحدث عن المتحرشين ولكن تحدث عن عدم الانحراف وعدم الوقوع في الخطأ كما أن الإسلام في أصوله وضع حدود للعلاقة بين الذكر والأنثى حتى الأشقاء، وتحدث الرسول عن ذلك فقال فرقوا بينهم في المضاجع في سن عشر سنين ،ولكن ما يحدث أن الطفل الذي بلغ .. يرى عورة شقيقته التي تنام بجواره وأحيانا يرى والدته ووالده في وضع ما ..
لذلك الأسرة عليها عبء كبير في التنشئة الأخلاقية السليمة التي إذا لم تكن صالحة أفسدت ..

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...