السبت، 4 أغسطس، 2012

جسم مجهول يطير في سماء الأولمبياد

 
 تابع الملايين من مختلف أنحاء العالم حفل افتتاح الأولمبياد بلندن في السابع والعشرين من يوليو الحالي، وارتفعت أعينهم إلى السماء أكثر من مرة لمتابعة الفقرات الخاصة بالاحتفال، لكن أحدًا منهم لم يلاحظ ذلك الطبق الفضائي الطائر الذي ظهر في سماء الاحتفالات مضيئًا بين الألعاب النارية المتفجرة. واحد فقط تمكن من ملاحظة ذلك الطبق الطائر، واستطاع تصوير فيديو يسجل فيه تلك اللحظة، بينما هو جالس يتابع الأخبار عبر شاشة التليفزيون، ثم بثه على موقع اليوتيوب.

الفيديو الذي شاهده ما يقرب من أربعمائة ألف من مستخدمي الإنترنت، والذي بلغت مدته دقيقتين، يظهر فيه الطبق الطائر بوضوح حيث كان يطير ببطء في سماء الاحتفالية، بينما تتفجر الألعاب النارية أمامه، وأثار جدلا واسعًا بين المشاهدين حيث اختلفوا حوله ما بين مؤيد كونه جسم طائر مجهول الهوية "UFO" وبين من يراه مجرد منطاد، الأمر الذي عارضه الكثيرون متسائلين عن السبب الذي يدفع أي شركة أن تبعث منطادًا مثل ذلك إلى السماء دون أن تشير إليه أو تستخدمه في الدعاية.

ولم تكن تلك هي المرة الأولى التي يظهر فيها جسم طائر مجهول الهوية في أحداث عامة، أو فوق حشود ضخمة. ففي ديسمبر 2011 حلق طبق طائر مجهول، في صمت أثار الاستغراب، فوق مظاهرة حاشدة مناوئة للحكومة بميدان بولوتنايا في العاصمة الروسية موسكو، وقد اعتقد المتظاهرون أن الحكومة تراقبهم بوسيلة مختلفة، إلا أن تحليلا إخباريًا أجري مؤخرًا، خمن أن هذا الجسم المجهول ما هو إلا كاميرا خاصة بإحدى القنوات الإعلامية الإخبارية.

جسم آخر ظهر فوق مباراة بإحدى المدارس الثانوية بولاية أريزونا في أكتوبر 2011، متحركًا في بطء بالغ، وظل مستمرًا في التحرك لمدة دقيقة ونصف تقريبًا، قبل أن يختفي عن الأنظار، بعدها انتشر فيديو عن تلك الواقعة عبر موقع اليوتيوب، كما صار على قمة أهم الأخبار بموقع ياهو، مشعلا بذلك لغزًا وطنيًا أمريكيًا يصعب فهمه.

لكن أحد المهتمين بتلك الأجسام الطائرة مجهولة الهوية، وهو الباحث روبرت شيفر، قام بتحليل الفيديو على مدونته المختصة بتلك الأمور، وتوصل إلى أن هذا الجسم هو منطاد بالفعل، تابع لشركة الإطارات العالمية "Goodyear"، والمعروف بأنه منطاد دعائي يحمل اسم "روح أوروبا 2" والذي طار مضيئًا أنواره بدواعي الأمان، لكن وفقًا للقوانين الأولمبية فقد أزيلت الإعلانات من عليه.

ولكن كما هو الحال في مثل هذه القضايا، فإن بعض المؤمنين بوجود كائنات فضائية في الكون، يرون أن هذا التفسير غير صحيح، حيث أن المناطيد لا تتوهج مثلما كان يتوهج هذا الجسم، لكن في حقيقة الأمر فمنطاد "Goodyear" متوهج بالأساس، كما أن الألعاب النارية بالأسفل ربما تكون قد ساعدت على توهجه أكثر.

في النهاية لا يمكن الجزم بأي من هذه التفسيرات ويظل التساؤل مطروحًا: هل كان هناك جسم فضائي مجهول الهوية في سماء الأولمبياد؟

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...