الاثنين، 6 أغسطس 2012

هجوم سيناء يدفع حماس للتحرك ضد الجهاديين في غزة

 
وصل التوتر بين حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) والإسلاميين الأكثر تشددا في قطاع غزة إلى مرحلة حرجة بسبب هجوم مسلح في مصر أنحي باللائمة فيه على مسلحين تسلل بعضهم من القطاع.
وأصبحت حماس التي كانت تأمل في بناء تحالف مع مصر التي يحكمها الآن الاخوان المسلمون وانهاء الحصار المفروض على قطاع غزة تحت ضغط كي تبين انها تستطيع السيطرة على المتشددين السلفيين.
ونفت حركة حماس التي تحكم غزة منذ 2007 الاتهامات المصرية والإسرائيلية بأن بعض المسلحين الذين هاجموا موقعا للشرطة في سيناء ثم حاولوا العبور إلى إسرائيل أمس الأحد جاءوا من قطاع غزة.
لكن مع تزايد غضب القاهرة بعد مقتل 16 من أفراد حرس الحدود المصرية قالت حماس اليوم الاثنين انها بدأت اعتقال سلفيين متشددين في غزة وإغلاق انفاق التهريب المؤدية إلى سيناء والبالغ عددها نحو ألف نفق.
وقال طاهر النونو المتحدث باسم حكومة حماس في غزة انه يجري اتخاذ خطوات ''للكشف عن المتورطين'' بالتنسيق مع مصر.
وأضاف ''لا أحد من قطاع غزة يمكن أن يتورط في هذه الجريمة البشعة.''
وأنحى المتحدث باسم وزارة الداخلية في حكومة حماس ايهاب الغصين باللائمة على إسرائيل في الهجوم ''سواء مباشرة أو غير مباشرة عن طريق عملاء اخترقوا هذه المجموعات التكفيرية''.
وقالت جماعة تطلق على نفسها اسم ''مجلس شورى المجاهدين'' والتي اعلنت مسؤوليتها عن هجوم مميت وقع في يونيو على إسرائيل من سيناء في بيان مصور بالفيديو أنها لا تعترف بإسرائيل أو بالحدود بين الدول الإسلامية.
وهذا النوع من التفكير يبعث على القلق في مصر التي تكافح لاستعادة النظام منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية العام الماضي.
وتحرص حماس على ان تظهر للقاهرة انها تسيطر على قطاع غزة. وكانت حماس فازت في انتخابات 2006 ثم ما لبثت ان خاضت قتالا مع حركة فتح المنافسة لها سيطرت بعده على غزة.
وشنت حماس من قبل حملات ضد السلفيين المسلحين الذين كثيرا ما يحاولون اطلاق صواريخ على إسرائيل في تحد لهدنات فلسطينية مع إسرائيل لكن تلك الحملات كانت غالبا تتم بشكل غير علني حتى لا تبدو وكأنها تتعاون مع إسرائيل.
وكان الحملات اكثر علانية عندما استهدف السلفيون نساء غزة والمسيحيين في هجمات ذات طابع ديني أو في حالة أحد الائمة في عام 2009 والذي اعلن الانفصال عن حماس. وتسببت تلك الواقعة في قيام حماس بهجوم على مسجد هذا الامام مما اسفر عن مقتل 28 شخصا.
وقال المحلل السياسي المقيم في غزة هاني حبيب ''كان يجب ان يتم منع هؤلاء العناصر من النمو وكان يجب ان يتم لجم قدرتهم على الاضرار بالقضية الوطنية منذ وقت طويل.''
وأضاف ''يجب اتخاذ اجراءات وفق القانون ضدهم بهدف حفظ الدم الفلسطيني والحفاظ على الامن القومي المصري.. مصر التي كانت دوما الداعم الاكبر للفلسطينيين في الشرق الأوسط.''
وتجلت المخاطر من احتمال حدوث صدع في العلاقات مع الدول المجاورة في المشاعر المناهضة للفلسطينيين والتي ظهرت على الفور في البلدات الواقعة على الحدود في سيناء.
وقال ساكن من منطقة الشيخ زويد رفض الافصاح عن اسمه ''أهل العريش والشيخ زويد ورفح يجبرون الفلسطينيين منذ يوم امس على العودة إلى ديارهم ومن يمسكون بهم يتعرضون للضرب.''
وعبر مواطنو غزة عن اسفهم لمقتل المصريين لكن موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس والذي يعيش في المنفى في القاهرة انتقد مصر لإغلاقها الحدود مع الاراضي الفلسطينية في اعقاب الهجوم ''لأجل غير مسمى''.
واعتبر ابو مرزوق ذلك القرار ''عقابا جماعيا''.
ودفع القرار إلى جانب اغلاق حماس للأنفاق الفلسطينيين إلى تخزين البنزين والسلع المستوردة الاخرى الشحيحة.
وحث في بيان على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك مصر على ان تفرض بدلا من ذلك سيطرتها وسيادتها على كامل سيناء وهو أمر تطالب به إسرائيل ايضا منذ وقت طويل.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...