الخميس، 23 أغسطس 2012

انتزاع مرسي لصلاحياته يقرب مصر القرض

 
 كتب -عبدالله محمد: منذ 31 دقيقة 17 ثانية
رأت صحيفة "وول استريت جورنال" أن المفاوضات التي تجريها مصر حاليا مع صندوق النقد الدولي بشأن رفع قيمة القرض الذي ترغب في الحصول عليه لـ4.8 مليار دولار، هي الأمل الأخير لانقاذ الاقتصاد المصري من التدهور الذي يعيشه منذ ثورة يناير 2011، ومحاولة جديدة لرأب اقتصاد البلاد المتداعي، حيث انخفضت الاحتياطيات النقدية للبلاد، بجانب تفاقم البطالة، مشيرة إلى أن الاتفاق على العقد لن يتم قبل شهر نوفمبر أو ديسمبر القادمين، وأن انتزاع الرئيس محمد مرسي لصلاحياته يزيد فرص حصول القاهرة على القرض.
وقالت الصحيفة إن السلطات المصرية تأمل في الحصول على قرض بـ4.8 مليار دولار من صندوق النقد الدولي قبل نهاية السنة في محاولة جديدة لرأب اقتصاد البلاد المتداعي، وفي مؤتمر صحفي الاربعاء بعد لقاءات مع الرئيس محمد مرسي وفريقه الاقتصادي قالت "كريستين لاجارد" مدير صندوق النقد الدولي إن البنك سيعود للمفاوضات المتوقفة، وامتنعت عن الادلاء بتفاصيل عن حجم القرض المتوقع، أو شروطها للإصلاح المالي أو تفاصيل المفاوضات، وأوضحت إنها ستبدأ بشكل جدي بعد وصول فريق صندوق النقد لمصر أوائل سبتمبر القادم.
وأضافت إن لاجارد كشفت عن تفاصيل قليلة من لقائها بهشام قنديل رئيس الوزراء، الذي قال إنه يتوقع أن يتم الانتهاء من القرض قبل نهاية نوفمبر أو أوائل ديسمبر، وأنه يتوقع من الحكومة سداد القرض بفائدة حوالي 1.1٪ على مدى خمس سنوات.
وأوضحت الصحيفة أن استئناف المحادثات المزمعة يقدم شريان الحياة للبلاد بعد 18 شهرا من الثورة المصرية التي تسببت في هروب المستثمرين الاجانب والسياح وإنقاذ اقتصاد البلاد من السقوط، وقد فشلت مفاوضات مصر مع صندوق النقد مرتين منذ الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.
وقال محللون ومسؤولون حكوميون إن استقرار الامور لجماعة الإخوان من المرجح أن يزيد من فرص مصر في الحصول على القرض ، وقد فشلت أخر جولة من المفاوضات بشأن القرض بسبب الصراع الذي كان دائر على السلطة بين القيادة العسكرية والبرلمان الذي يهيمن عليه الاسلاميين،
ولكن تولي الرئيس مرسي مقاليد الامور ترك الإخوان كقوة كبيرة للتفاوض في مصر.
ونقلت الصحيفة عن عبد الله شحاتة مستشار الرئيس مرسي الاقتصادي قوله :" الآن لدينا قوة واحدة.. وهو رئيس مدني منتخب .. وقد خفض هذا حالة عدم اليقين بشأن المستقبل"، مشيرا إلى أن حزب الحرية العدالة يعمل مع وزارة المالية لإنشاء خطة اقتصادية لترشيد الإسراف الغذائي والطاقة".
ورغم إصرار صندوق النقد الدولي في وقت سابق على ضرورة وجود ائتلاف واسع من القوى السياسية تقبل بشروط القرض، أشارت لاجارد إلى أن الصندوق على استعداد للتفاوض مع حكومة يسيطر عليها حزب سياسي واحد. وتدهورت ظروف مصر الاقتصادية إلى حد كبير منذ ثورة يناير العام الماضي، وقد تراجعت احتياطيات مصر من العملة الصعبة وهو ما يشكل التهديد الأكثر خطر على الاقتصاد للبلاد، بحسب العديد من الاقتصاديين.


Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...