الثلاثاء، 7 أغسطس، 2012

أصحاب الأنفاق يوافقون على إغلاقها بشرط حل مشكلة البطالة

 
سادت حالة من الهدوء الحذر مدينة رفح المصرية المجاورة لقطاع غزة، بعد أن ملأت الأحزان قلوب الأهالى على فقدان 16 مجنداً وإصابة 7 آخرين فى مجزرة رفح، خاصة بعد أن ألقى الجميع سهام الاتهامات على الأنفاق بكونها السبب الرئيسى فى هذه المذبحة، وتوقف العمل بالأنفاق تماماً. من جانبها، بادرت حكومة حماس بقطاع غزة بإغلاق الأنفاق مع مصر، لتحاول من جانبها بحث اتهامات تورط جهات من غزة فى أحداث رفح، وفتح تحقيق موسع حول الجماعات المتطرفة وصحة عبور أفراد إلى مصر من عدمه. وأعلن أصحاب الأنفاق -من الجانب المصرى- موافقتهم على إغلاق الأنفاق، إلا أنهم مترددون بشأن البطالة الغاشمة التى ستسيطر على المنطقة حال تحقيق ذلك، على حد قول أحد أصحاب الأنفاق يدعى «م.م»، الذى قال: «لو كان اللى بيحصل من مشاكل بسبب الأنفاق فمش عاوزين الأنفاق»، متسائلاً: «لكن هل فكرت الحكومة إيش حجم المشاكل اللى ممكن تحصل لو اتقفلت الأنفاق فى ظل غياب فرص العمل والتنمية؟». وقال أحد أصحاب الأنفاق من الجانب الفلسطينى: «إحنا مبدناش الأنفاق لو فتحولنا معبر رفح تجارى نأكل ونشرب منه بدل الحصار الإسرائيلى علينا»، لافتاً إلى أنه إذا تم إغلاق الأنفاق بدون فتح معبر رسمى تجارى مع غزة فسيكون هناك نزوح للفلسطينيين إلى الجانب المصرى واختراق الحدود للبحث عن الحياة، مستدلاً بما حدث فى يناير 2008 عندما اجتاح أهالى غزة الحدود المصرية ودخول سيناء حتى العريش. من جانبه، قال ماهر أبوصبحة، مدير المعابر الفلسطينية فى حكومة حماس: «حزنا للغاية على هذه الجريمة البشعة بحق الجيش المصرى العزيز برفح المصرية»، مقدماً تعازيه إلى أهالى مصر حكومة وشعباً. وبسؤاله عن نية الحكومة المصرية تدمير الأنفاق، قال: «بداية أريد التوضيح أن أمن مصر امتداد لأمن قطاع غزة، ولن نرضى بأى تجاوز قد يصيب الجانب المصرى، ونحن فى حكومة حماس ملتزمون بتقديم التعاون ومد يد العون للحكومة المصرية»، مستكملاً «أما عن مشكلة الأنفاق فأؤكد من جديد أن الأنفاق هى المتنفس الوحيد لقطاع غزة فى ظل الحصار الظالم من الكيان الصهيونى.. ووجدت لسد احتياجات الأهالى فى غزة»، مضيفاً أن «مشكلة الأنفاق هى مشكلة فلسطينية - مصرية ستنتهى بفتح معبر رفح تجارياً». وأكد عدد من النشطاء السياسيين بشمال سيناء، أن إغلاق الأنفاق دون وجود فرص عمل بديلة لأهالى المناطق الحدودية، خاصة مدينة رفح، يعنى تدهور الوضع فى سيناء، ويقول الناشط السيناوى سعيد أعتيق، الحكومة أهملت أهالى المناطق الحدودية وتركتهم يعتمدون على دخل الأنفاق، التى أصبحت تشكل خطراً حقيقياً على سيناء، لافتاً إلى أنه إذا أرادت الحكومة المصرية إغلاق هذه الأنفاق الآن، فعليها أن تفتح فوراً بديلاً اقتصادياً للأهالى لعدم حدوث مشاكل وخيمة الفترة القادمة التى وصفها بالأخطر. وأضاف حسن حنتوش، ناشط سيناوى، أن قرار إغلاق الأنفاق بدون توفير بدائل لدخول البضائع لغزة وبدائل اقتصادية لسيناء سيخلق نوعاً من المشاكل المركبة فى المنطقة، مؤكداً أن فتح معبر رفح تجارياً يعنى الإغلاق الفورى للأنفاق، موضحاً «سيتم بذلك دخول البضائع إلى غزة عبر قناة رسمية مقننة وفى نفس التوقيت سيعمل أهالى رفح فى التجارة مع غزة تحت غطاء القانون».

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...