الثلاثاء، 14 أغسطس، 2012

بعد مرور 40 يوما من المائة ماذا حقق مرسي حتى الآن

 
عادة ما تبدأ ''الـ100 يوم'' الأولى لرئاسة أي رئيس جمهورية من اليوم الأول لتوليه إدارة البلاد، وفي أغلب دول العالم التي تًتبع فيها هذه الفكرة يقوم الرئيس بالتعهد بعدد من الوعود لتنفيذها خلال هذه الفترة.
وفي مصر قام الرئيس محمد مرسي بالسير علي نهج الدول الديمقراطية وحدد عدد من مشاكل المجتمع المصري وتعهد بحلها في أول 100 يوم لرئاسته وهي مشكلات الامن والمرور والنظافة والوقود والخبز.
ووفقاً لموقع ''مرسي ميتير'' الذي يراقب آداء رئيس الجمهورية فإن ما بدأ العمل علي تنفيذه من وعود الرئيس الـ64 خلال 43 يوم من توليه للرئاسة هو وعد واحد فقط وهو ''رفع القمامة من الشوارع'' وعمل حملات توعية بأهمية الحفاظ علي نظافة الشوارع، أما باقي التعهدات فلم يتم تنفيذ أياً منها حتي الآن.
وعلي الجانب الآخر، أصدرت رئاسة الجمهورية تقريراً لحصاد الرئيس وما قام بإنجازه الشهر الماضي، وتحدث التقرير عن مجهودات الرئيس فيما يتعلق بتحقيق مطالب أسر الشهداء والمصابين وقام بتشكيل لجنة للإفراج عن معتقلي وسجناء الثورة، إضافة إلى جهوده في الإفراج عن الصحفية شيماء عادل التى كانت محتجزة بالسودان، كما التقى الرئيس بمجلس المحافظين ومدراء الآمن ولجنة متخصصة من رجال المرور وبعض المتخصصين بخبراء الهندسة والتخطيط لحل أزمة الأمن والمرور، والتقى أيضاً بـ66 رئيس حى ومدير إدارة عامة للمرور، وكلف وزارات الرى والزراعة والداخلية لاتخاذ الإجراءات القانونية لوقف التعديات على نهر النيل.

ولفت التقرير إلي إطلاق الرئيس لحملة ''وطن نظيف'' والتى انطلقت يوم الجمعة 27 و28 يوليو، كما عدد لقاءات مرسي خلال الشهر الماضي حيث التقى بعدد من الطوائف المسيحية وأعضاء الكنيسة الأرثوذكسية، وممثلى الهيئات الإسلامية والدعوة السلفية، ورؤساء تحرير جميع الصحف القومية والخاصة والقنوات الفضائية، فضلاً عن لقائه بمجموعة من الرموز الوطنية وعدد من رجال الأعمال والعلماء علي رأسهم الدكتور أحمد زويل.

وأشار التقرير إلي حزمة الإجراءات التي اتخذها الرئيس لتخفيف العبء عن المواطن المصرى ومنها إقرار العلاوة الاجتماعية ورفع قيمة المعاش الاجتماعى ومعاش الضباط، وإنشاء ديوان المظالم، وإصدار قانون المنطقة الحرة لبورسعيد.
وقام الرئيس باختيار الدكتور هشام قنديل لتشكيل الحكومة الجديدة، وأجرى 19 مقابلة مع دول خارجية وقام بزيارتين خارجيتين، ما أصدر مجموعة من القرارات منها عدم تعليق صورته الشخصية فى الأماكن العامة وأوقف حملة التهنئة الخاصة به فى الصحف ووسائل الإعلام وأمر بعدم تعطيل المرور أثناء مرور موكبه.
وسجل مرسي للإذاعة المصرية برنامج ''أنت تسأل والرئيس يجيب'' الذي يذاع بعد الإفطار وأدى الصلاة فى الشرقية والفيوم برمضان، كما حضر إفطارا مع قيادات القوات المسلحة بنادى القوات المسلحة فى ذكرى العاشر من رمضان.
آداء بطيء


وعن تقييمه لآداء الرئيس محمد مرسي في الـ40 يوماً الأولي لحكمه، يري الكاتب الصحفي ورئيس تحرير جريدة القاهرة صلاح عيسي أنه من الصعب الحكم علي آداء الرئيس مرسي في هذه الفترة القليلة حتي أنه من الصعب الحكم علي آدائه في الـ100 يوم الأولي ولكن بشكل عام فالآداء يتسم بالبطئ.

وأوضح عيسي لـ''مصراوي'' أن مرسي ورث تركة ثقيلة من مشاكل المجتمع المصري ولا يمكن أن يتصور أحد أنه سيعمل علي حل كل هذه المشاكل في 100 يوم فقط، ولكن هناك ملاحظات عامة علي آدائه وبعض القرارات التي اتخذها حتي الآن.
وأكد أن الإيقاع العام لآداء الرئيس حتي الآن إيقاع بطيء بعض الشيء فتشكيل الحكومة أخذ ما يقرب من شهر وهذه فترة طويلة كما أنها تشكلت علي خلاف ما وعد به الرئيس دون تقديم مبررات واضحة ومنطقية لهذا الأمر.
وأضاف رئيس تحرير جريدة القاهرة أنه علي ما يبدو أن نفوذ الجماعة الإخوان المسلمين'' مازال مسيطراً علي آداء الرئيس ولذلك سيكون عليه أن يتخلص من هذا النفوذ سريعاً وأن يضع القوي الأخري في اعتباره.
وأشار إلي أن نفوذ الجماعة قد تجلي في الحكم مؤخراً بعد ما حدث مع الإعلام والصحافة والذي لم يكن له مبرر وهو ما سيحتم علي الرئيس التدخل لإحتواء الموقف وحماية حرية الإعلام والصحافة.
واعتبر أن ما يقال بشأن وجود محاولات لإفشال الرئيس أمر غير صحيح وإن دل فيدل علي عدم التوافق وهذا هو أحد تداعيات الحكم الحزبي.
هناك محاولات لإفشال الرئيس


وربما يختلف معه عضو مجلس الشعب السابق عن حزب التجمع البدري فرغلي والذي يري أن مرسي يقود الآن سفينة مليئة بالثقوب ولا يمكن محاسبته علي هذه الثقوب التي فعلها النظام السابق وأتباعه.

وأكد لـ''مصراوي'' أن القوي المضادة للثورة تسعي بكل جد لإفشال الرئيس وتشويه صورته من أجل إعادة النظام القديم من جديد.
وأيد فرغلي قرارات الرئيس الاخيرة والتي اتخذها بعد أحداث رفح بشأن إقاله عدد من القيادات الآمنية والاستخباراتية، وكذلك قراراته بشأن بعض وسائل الإعلام التي يسيطر عليها النظام السابق حتي الآن.
وطالب المجلس العسكري بالعودة إلي الحدود المصرية لحمايتها وحماية الآمن القومي وترك مهمة التشريع للرئيس.

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...